تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

252

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفيه أنه ليس كلها ضعافا بل فيها بعض الصحاح والموثقات وهو يدل على ذلك وذلك كصحيحة محمد بن مسلم المذكورة سابقا وكذا رواية علي بن حسان [ 1 ] عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حارب ( الله ) وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف . ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ثم استثنى عز وجل : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ . يعني يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام « 1 » . هذا مضافا إلى جبر الضعف سندا بعمل الأصحاب وقد تقدم الشهرة والإجماع على ذلك ولذا أورد عليه في الجواهر بقوله : وفيه أن الشهرة والإجماع المحكى السابقين والتعاضد والاستفاضة والمخالفة للعامة - كما في الثلاث ويومي اليه بعض النصوص وغير ذلك - يجبر ذلك نعم هي مختلفة في كيفية الترتيب إلخ . وعلى الجملة فبهذه الاخبار المعمول بها الصريحة أو الظاهرة في نفي التخيير وكذا بالوجه العقلي يرفع اليد عن ظاهر لفظ ( أو ) في الآية الكريمة ويقال بأن ( أو ) فيها للتنويع والتقسيم أو الترديد كما يرفع اليد عما دل على أن أو في القرآن كلما كان فهو للتخيير . وكيف لا يكون كذلك مع ما نرى في ذيل صحيح بريد بن معاوية الذي استدل به للقول بالتخيير فإنه عندما سئل الإمام عليه السلام عن آية المحاربة إجابة

--> [ 1 ] قال في مباني التكملة - 319 : قد يتوهم أن رواية علي بن حسان لا يعتمد عليها لأنه مشترك بين الضعيف - وهو الهاشمي - والثقة - وهو الواسطي - ولم تقم قرينة على أن راوي هذه الرواية هو الواسطي فلا تكون حجة . ولكنه يندفع بأن راويها علي بن إبراهيم في تفسيره وقد التزم بأن لا يروي إلا عن الثقة فمقتضى شهادته والتزامه يحكم بأن علي بن حسان في هذه الرواية هو الثقة دون غيره انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب المحارب ح 11 .